الجمعة، 3 فبراير 2012

غازي القصيبي يرثي عمر أبو ريشة



غازي القصيبي يرثي عمر أبو ريشة


الشعر لا الموت في أقدرنا القدرُ
تبقى القوافي و تبقى أنت يا عمرُ !
أظنُّ ضيفك لما جاء .. وابتدرت
له القصائدُ ولى .. وهو يعتذرُ
للموت ما جمع الفانون من نشبٍ
وليس للموت هذا الرائع الوترُ
لم انس زورتنا .. والقلب منكسرً
والحب مندحر .. والظل منحسرُ
و أنت مثل عقابٍ هزّه شممً
يسوُمه الِكبرُ ما لا يقبل الِكَبرُ
يا للطريحِ .. والذي كانت قوادمهُ
تطوي النجوم فما تبقي ولا تذر
يا للقعيد .. الذي كانت سنابكه
تغزو السحاب وتفيرها .. فتنتصرُ
تألّقت دمعةٌ في عيته .. وَخبتْ
وكيف ، والدمَع صنُو الضْعفِ ، تخدرُ ؟!
...
ترجّل الفارسُ المغوار عن فرسٍ
ما هدّه هو .. لكنْ هدهّا السفرُ
لم تحرق الصارم البتار ملحمةٌ
وأحرق الغمد من بتاّره ِ شرر
يا للثمانين لم يأبهْ بها ... ومشى
ما قلتُ كالرمح .. إن الرمح ينكسرُ
غضَّ الفتّوةِ .. لم تدرِ السنينُ ِبها
ولم يمّر بها .. أو حولها .. العُمُر
ما أروع الموت عملاقاً .. يجُللّهُ
زهوُ الرجولة .. حتّى وهو يحتضرُ
....
ليهْنكِ النومُ ! لم تسمعْ بقارعةٍ
إنّ العروبةَ في بغداد تنتحرُ
إن الكويتَ سبها مؤمنٌ بطلاٌ
من أعرقِ العُرب أصلاً .. جُدٌه مُضَرُ
ليهنكِ النومُ ! لا خِزىٌ تعيشُ به
كما نعيشُ .. ولا ذِلٌ .. ولا خورُ
ليهنكِ النومُ ! هذا مجدنا طللٌ
تبكي عليه بواكي العز .. مندِثر
أين الفتوحُ التي عنيّتَ روعتها ؟
أين الصهيلُ ؟ وأين الجامحُ الظفرُ؟
لا ابنُ الوليد الى اليرموكِ يأخذنا
ولم يصُلّ بنا في قدسنا عُمَرُ
وغابَ سعدٌ .. وماتَتْ قادسّيتُه
ولم يجئ نباُ منها .. ولا خَبَرُ
مضى علىٌّ ... ولما يمضىِ قاُتلُه
مضى الحسينُ .. وهذا بيننا الشمِرُ
كأنّما إغتصب التاريخُ.. واختطفتْ
منه الرجالُ .. وعاشَ الخائنُ الأشِرُ
ستمبر 1990
غازي القصبي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق